محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
87
المختصر في علم التاريخ
المحيط بالدنيا ، وأن أطراف السماء على جبل « ق » كأطراف الخيمة على وجه الأرض . فإن قلت : فهل مثل هذا القول والخبر يفضي إلى الاعتبار والاطلاع على عجائب الملكوت ، والاعتراف بعظمة ذي العزة والجبروت ، سواء كان الخبر ثابتا أو لا ؟ قلت : نعم « 1 » . قال اللّه تعالى : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ( 9 : الأعلى ) ، وقريب من هذا الأسلوب قول من قال : لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادي ونار لو نفخت بها أضاءت * ولكن أنت تنفخ في الرماد [ الوافر ] والحاصل أن رواية مثل هذه الأخبار لا تخلو عن نوع مصالح وعبر ، فكل إنسان سوى ما استدركوا يؤخذ من كلامه ويترك . وقال كعب ووهب : خلق اللّه تعالى « 2 » نار السموم « 3 » ، وهي نار لا حرارة لها ولا دخان ، وخلق منها الجان - قال اللّه تعالى : وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ( 27 : الحجر ) - ثم
--> ( 1 ) ساقط من « أ » . ( 2 ) ساقط من « أ » ، « ب » . ( 3 ) في « ج » : « السماوات » .